الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
221
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - اثنتي عشرة غزوة ، كان ممّن حفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سننا كثيرة ، وروى عنه علما جما ، وكان من نجباء الأنصار ، وعلمائهم ، وفضلائهم ، توفي سنة أربع وسبعين ، روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين ، ومثله في الإصابة 2 / 32 برقم 3196 وأضاف بقوله : واستشهد أبوه بأحد . وفي الإكمال المطبوع في آخر مشكاة المصابيح 3 / 664 برقم 350 : أبو سعيد سعد ابن مالك : هو أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدري اشتهر بكنيته ، كان من الحفاظ المكثرين ، والعلماء الفضلاء العقلاء ، روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ، مات سنة أربع وسبعين ، ودفن بالبقيع ، وله أربع وثمانون سنة . وفي أسد الغابة 2 / 289 ، و 5 / 211 ذكر مثل ما تقدم ذكره عن الاستيعاب . وفي تجريد أسماء الصحابة 1 / 218 برقم 2670 : سعد بن مالك بن سنان بن عبيد أبو سعيد الأنصاري الخدري مشهور . وفي تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 6 / 110 : سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، واسمه : خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، أبو سعيد الخدري الصحابي الجليل ، روى عنه جماعة من التابعين ، وروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . إلى أن قال في صفحة : 112 : قال إياس بن سلمة : توفي أبو سعيد سنة أربع وسبعين ، وله عقب ، واستشهد أبوه يوم أحد ، وكان يسكن المدينة وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حديثا كثيرا ، وورد المدائن في زمان حذيفة ، وحارب مع علي رضي اللّه عنهما [ عليه السلام ] الخوارج بالنهروان . . إلى أن قال في صفحة : 113 : وكان أبو سعيد يوم أحد ابن ثلاث عشرة سنة ، فعرضه أبوه يوم أحد ، وقال : يا رسول اللّه ! إنّ ابني عبل العظام ، وإن كان مؤذنا . . فلم يقبله وردّه ، ثم خرج إلى غزوة بني المصطلق وهو ابن خمس عشرة سنة ، ثم شهد الخندق وما بعد ذلك من المشاهد . وعن أبي سعيد ، قال : استشهد أبي يوم أحد ، وتركنا بغير مال ، فأصابتنا حاجة شديدة ، فقالت لي أمي : أي بنيّ ائت رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فسله لنا شيئا . . فجئت فسلمت وجلست - وهو في أصحابه جالس - فاستقبلني بقوله : إنّه من يستغن يغنه اللّه ، ومن يستعفف أعفه اللّه ، ومن استكفى كفاه اللّه ، فقلت : ما يريد غيري ، فانصرفت ولم أكلّمه في شيء ، فقالت لي أمي : ما فعلت ؟ فأخبرتها الخبر ، قالت : فصبرنا للّه ورزقنا شيئا ، فبلغنا حتى ألحّت علينا حاجة شديدة أشدّ منها ، فقالت لي -